الادارة الامريكية قلقة على سلامة الارهابيين في مصر

US administration supports terrorists in Egypt 300x201 الادارة الامريكية قلقة على سلامة الارهابيين في مصرصرحت الادارة الامريكية في 17 مايو 2015 عن قلقها العميق ازاء حكم الاعدام لمحمد مرسي وجماعة الاخوان الارهابية بعد الحكم عليهم في قضية الهروب من سجن وادي النطرون خلال احداث 25 يناير 2011.

واضافت الادارة الامريكية انها مرارا وتكرارا قد شددت على ممارسات المحاكمات والاحكام الجماعية التي تنتهجها مصر وان هذه الممارسات من القضاء المصري والنظام المصري لهو بمثابة اخلال مصر بالتزامتها الدولية والاخلال بقواعد القانون.

ان التدخل الامريكي في الشأن الداخلي المصري ونظام القضاء المصري المستقل من خلال هذا التصريح الرسمي الامريكي قد جاء بعد ادانات شديدة وهجوم على مصر من منظمة العفو الدولية وكذلك الديكتاتور التركي طيب اردوغان بعد حكم المحكمة الجنائية المصرية في 16 مايو 2015.

3 قضاة مصريين وسائقهم واخر مدني تم اغتيالهم بالرصاص بعد ساعات قليلة من صدور حكم الاعدام على محمد مرسي والجماعة الارهابية في 16 مايو 2015 وكان هذا اول حادث ارهابي بعد تصريحات جماعة الاخوان بتصعيد العنف ضد مصر كرد فعل على هذا الحكم القضائي.

الادارة الامريكية على المستوي الرسمي لم تعبر عن اسفها او تقدم التعازي لمصر تجاه هذا الحادث الارهابي.

وعلي المستوي الرسمي, ردت وزارة الخارجية المصرية على التصريحات الامريكية وتصريحات غيرها من الدول او المنظمات مفادها, ان مصر لا تقبل اي تدخلات خارجية في استقلال نظامها القضائي او الشأن الداخل واولي بهذه الدول ان تهتم بشئونها الداخلية وليس شئون مصر الداخلية.

Obama supports Muslim Brotherhood terrorists1 300x184 الادارة الامريكية قلقة على سلامة الارهابيين في مصرعلي المستوي الشعبي, نحن في مصر نتسائل حقا, اليس هناك اي امر اخر تهتم به الولايات المتحدة الامريكية غير سلامة الارهابيين وازدهارهم؟

هذا التصريح الامريكي ذكر المصريين بتصريح محمد مرسي في 16 مايو 2013 بعد خطف 7 جنود مصريين على حدود سيناء من قبل حماس وبعض التنظيمات الجهادية ثم الافراج عنهم في ظروف غامضة وقال انه يحمد الله على سلامة الخاطفين والمخطوفين وانه اعطي اوامره بعدم ملاحقة المختطفين وحمدالله على سلامة ارواح الخاطفين والمخطوفين.

سألني شخص بالامس, هل هناك فرق بين دم ضحايا الارهاب الاوريبيين او الامريكان وبين دم ضحايا المصريين الذين يقتلون على يد الارهاب؟ ولماذا تعتبر امريكا ان دم الضحايا المصريين رخيص للغاية, بينما تعتبر ارواح الاخوان المسلمين الارهابيين غالية؟

طبقا للمنطق وطبقا للانسانية, بالطبع ليس هناك فرق لأن من يقتل نفسا واحدة فكأنما قتل الناس جميعا. ولكن طبقا للمعايير المذدوجة الامريكية, قطعا  هناك فرق.

اما فيما يخص ذكر الادارة الامريكية ان محاكمات الاخوان لا تتطابق مع قواعد القانون, فلا ندري عن اي قواعد قانون يتحدثون؟

ان قواعد القانون التي نعرفها ان اي شخص يقتل عن عمد مدنيين او رجال شرطة او جيش, ويحرق او يهاجم او يسرق اي منشأة عامة او ممتلكات عامة او خاصة, او يبيع مستندات تتعلق بالامن القومي لأي دولة لجهة اجنبية او مخابرات اجنبية, او يتجسس اويتخابر على دولته, او يعرض امن دولته القومي للخطر , او يقوم بتسهيل او المشاركة في تهريب اسلحة ودخول عناصر ارهابية من خلال انفاق غير قانونية ويقوم بالافراج وتحرير عناصر اجرامية وارهابية خطيرة من السجون ويرتكب جريمة خيانة عظمي, فهو بالطبع مجرم….ولا يهم هنا سواء كان رئيسا او عامل سباكة.

ان المجرم او الارهابي في كل دول العالم له حقوق قانونية ومصر لم تنتهك حقوق اي مجرم او ارهابي في الدفاع عن انفسهم من خلال محاكمات عادلة. وهذه هي قواعد muslim brotherhood are terrorists 300x264 الادارة الامريكية قلقة على سلامة الارهابيين في مصرالقانون التي نعرفها جيدا. والا فإن الادارة الامريكية تفقد احترام الشعب المصري لأنهم في كل مرة يصدرون تصريحات تتعلق بمصر, هم بالفعل يبدون ويجعلون من انفسهم مجرد حمقي.

ان الولايات المتحدة الامريكية فقدت الاحترام وكذلك نفوذها في عدة مناطق في هذا العالم وخصوصا في الشرق الاوسط وعلى الاخص في مصر منذ تولي هذا الاوباما وظيفة الرئيس الامريكي. اوباما يساند الجماعات الارهابية وعلى الاخص جماعة الاخوان وهذا لم يعد سرا ولا حتى استنتاجا الآن.

ان الولايات المتحدة الامريكية تسيء الي سمعة الشعب الامريكي عن عمد. لأن المسئولين الامريكيين هم بالفعل يمثلون الشعب الامريكي. وليس كل مواطن مصري يعلم الفرق بين الشعوب والحكومات. اذن فهذا الهجوم الدائم والتدخل في الشان القضائي المصري وشئوون مصر الداخلية, هو لا ينشر اي شيء غير الغضب والكره في قلوب الكثير من المصريين تجاه السياسة الخارجية لأمريكا في منطقتنا. على الاخص ان الهجوم والانتقاد الموجه من امريكا لمصر غير مبني على اي منطق او حقائق, ولكن هو مبني على الكلام الذي ليس له اي معني والمعايير المذدوجة الوقحة.

الي كل الشهداء المصريين وعائلتهم ممن فقدوا ارواحهم لهذا الوطن ليحيا وليسترجع هويته التي اختطفت منه على يد عصابة من المرتزقة ومجموعة من الارهابيين, اقول لهم جميعا ارقدوا في قبوركم في سلام واشعروا بكل الفخر والمجد لأن كل قطرة من دمائكم لم تذهب هباءا, واخيرا تتحقق العدالة…

Egyptian army martyrs 300x189 الادارة الامريكية قلقة على سلامة الارهابيين في مصرواقول لكل ام مصرية فقدت ولدها على الحدود او اثناء قيامه بواجبه في الدفاع عن الاراضي المصرية, انتي ام البطل ولست ام ضحية الارهاب, 

لأن كل قطرة من دماؤه لم تذهب مع الريح لأننا نكتب التاريخ بدماء ابطالنا الغالية.

ان المصريين لا ينتظروا اية تصريحات سخيفة مكانها في سلة المهملات مما يتحدث به المسئولين الامريكيين, ونحن لم نعد نندهش بعد الآن من موقف هذه الادارة الامريكية التي فقدت المصداقية والاحترام من معظم ابناء الشعب المصري منذ عدة سنوات.

ان البيت الابيض لا يجب ابدا ان يشعر بالقلق العميق علي سلامة جماعة الاخوان لأنهم في صحة جيدة وزيادة واضحة في الوزن منذ دخلوا السجون. من الواضح ان وجودهم في السجن فتح شهيتم للطعام. انهم يلقون معاملة حسنة في السجن ويتمتعون بالحماية. بالاضافة انهم في اليوم الذي سينفذ فيهم حكم الاعدام, سوف يتم سؤالهم عن امنيتهم الاخيرة, اية ديمقراطية وعدالة اكثر من هذا يريد الامريكان؟

Egyptian police martyrs 300x277 الادارة الامريكية قلقة على سلامة الارهابيين في مصرعلى الاقل ان الاخوان سوف يتم سؤالهم عن اخر امنية لهم في الحياة وسوف يتم تنفيذ حكم الاعدام فيهم وسيموتون بلا تعذيب كما فعلوا هم بضحايا التعذيب المدنيين الذين قاموا بتعذيبهم قبل ان يقتلوهم وايضا كما فعلوا مع جنودنا وظباطنا من رجال الشرطة وحرموهم حتى من شربة ماء كانت اخر امنية لهم قبل ان يذبحوهم داخل اقسامهم التي كانوا يدافعون عنها.

لن يتم اطلاق نار عليهم ولن يتم طعنهم من الظهر كما فعلوا مع المدنيين والجنود المصريين على الحدود. لن يتم التمثيل بجثثهم بعد الاعدام ولن تتناثر اجسادهم الي قطع صغيرة هنا وهناك كما فعلوا مع جنودنا او اطفالنا الذين يزرعون لهم القنابل امام مدارسهم.

لا تقلق ياعزيزي السيد الرئيس اوباما, انت ايها الرجل الذي يمثل القيم والمباديء الخاصة بحقوق الانسان. فإن جماعة الاخوان لن يتم اهانتها او اذلالها اثناء تنفيذ حكم الاعدام, كما فعلتم انتم وباركتم وصفقتم لإذلال واهانة صدام حسين ومعمر القذافي حينما اسرتموهم بمساعدة من تطلقون عليهم “المحاربين الاحرار” , ومافعلتم بهم اثناء تنفيذ حكم الاعدام او الاغتيال.

اترون كم نحن نطبق العدالة الحقيقية وليس عدالتكم ذات المعايير المذدوجة! حتى حينما يتعلق الامر بمتهم او مجرم او ارهابي. انتم حينما تتحدثون عن قواعد القانون والعدالة, تصيبونني بالغثيان.

Saddam Hussein humiliation during capture 300x199 الادارة الامريكية قلقة على سلامة الارهابيين في مصرماهو الفرق بين محمد مرسي وصدام حسين والقذافي؟ كانوا جميعا رؤساء دول, فإذا كنتم حقا قلقون علي حياة وسلامة رؤساء الدول الي هذه الدرجة فقط لمجرد ان محمد مرسي كان رئيسا, لماذا اذن لم تدينوا الانتهاكات التي حدثت لكل القوانين وكل المعاهدات الدولية فيما يتعلق بكيفية التعامل مع هؤلاء الرؤساء مثل القذافي وصدام حسين وهذا الكم من الانتهاكات الذي سمحتم به بل وباركتموه ايضا.

والآن انتم تدينون المحاكمات العادلة والعدالة تجاه محمد مرسي الذي لم يعد رئيسا لمصر ولا حتى متهم وانما اصبح مدانا بكل الجرائم سواء التي شارك فيها او حرض عليها.

انا اؤمن ان المسئولين الامريكيين لابد وان يتلقوا كشفا وفحصا طبيا دقيقا على صحة حالتهم العقلية, لأنه من الواضح جليا لنا, هم اما يعانون من مرض الزهايمر واذا لم يكن هذا, فإذن هم متحيزون للارهاب.

واخيرا, اريد ان اقول للادارة الامريكية ان الشعب المصري يدرك تماما ان واقع الصدمة الشديدة عليكم كان شديد الاثر وكان بمثابة صفعة على وجه اوباما واصدقاؤه gaddafi torture and humiliation 300x200 الادارة الامريكية قلقة على سلامة الارهابيين في مصرمن الارهابيين المقربين كما اعلن هو عنهم علنا, ان ثورة ال 30 من يونية 2013 قد دفنت المشروع الشرق الاوسطي الكبير لنشر الفوضي من خلال ان يحكمنا الاسلاميين المتطرفين والتنظيمات الارهابية كما اردتم انتم, ونحن نتفهم انكم مازلتم تعانون من الصدمة ولا تصدقون ماحدث حتى هذه اللحظة او كيف حدث!

خذوا وقتكم, فلسنا في عجلة من امرنا, ولكن حتى تستيقظوا وتفيقوا من الصدمة اعلموا وتذكروا مااقوله هنا:

ان الشعب المصري لا يقبل سياسة لوي الاذرع, واذا كانت الادارة الامريكية تعتقد ان فرض ضغوط بالقوة او حتى عقوبات او قطع معونة, سوف يمثل ضغطا ويجبر القيادة المصرية الحالية للركوع لكم او حتى اجبار الشعب المصري على قبول عودة جماعة الاخوان الارهابية لتمارس نشاطها الاجرامي او تكون نشطة في اي اوجه من وجوه الحياة في مصر لتمارس فاشيتها وخداعها مرة اخري, فأنتم مخطئين وتتخيلون اشياءا لا توجد في الواقع وانما توجد في خيالكم المريض.

Sisis popularity in Egypt 300x200 الادارة الامريكية قلقة على سلامة الارهابيين في مصراقول لكم هذا لأن الشعب المصري هو السلطة المطلقة وهو الحكومة, وان قيادتنا الحالية تخدم الشعب المصري وتتبع متطالباته وطلباته والقيادة الحالية لا تعمل تحت امرتكم وليست موجودة لخدمتكم..

ان هذه الادارة الامريكية في عيون المصريين هي اصبحت مجرد شرطي العالم السابق الذي خرج معاشا مبكرا بالفعل بسبب غباؤه وغطرسته الفارغة.

هذا المقال تم كتابته باللغة الانجليزية – اذا اردت قراته باللغة الانجليزية, اضغط هنا

امريكا تفرج عن طائرات الاباتشي لمصر، ماالذي تغير؟

المعايير المذدوجة الامريكية 300x181 امريكا تفرج عن طائرات الاباتشي لمصر، ماالذي تغير؟في اكتوبر 2013 ، رفضت الادارة الامريكية ارسال 10 طائرات اباتشي لمصر لمكافحة الارهاب في سيناء، بالاضافة الي تعليق معظم المساعدات لمصر.

اسباب هذا الرفض لم تكن سرا، وكذلك وقف المساعدات لمصر، كانت مجرد محاولة لثني ذراع مصر للتعبير عن رفض الادارة الامريكية  لثورة 30 يونية وماتبعها بعد الاطاحة بنظام الاخوان  وهذا كان ضد اجندة ومصالح امريكا في المنطقة.

في 12 مارس 2014 نشرت فوكس نيوز ان ادارة اوباما رفضت نداء عاجل من مصر بالافراج عن طائرات الاباتشي

في 13 اكتوبر 2014 اعلنت الرئاسة المصرية ان جون كيري ابلغ الرئيس المصري المشير عبد الفتاح السيسي ان امريكا ستقوم بتسليم طائرات الاباتشي لمصر في نوفمبر القادم

ماالذي تغير وجعل الادارة الامريكية تغير موقفها من مصر؟

اليست هذه هي مصر التي لا تسير على طريق الديمقراطية؟ اليس هذا هو نفس جيش مصر وقياداته الذين تم انتقادهم والهجوم عليهم بشكل حاد من قبل البيت الابيض واتهامهم بانهم يمارسون القمع والقتل والعنف ضد الاخوان المسلمين؟ والأن اوباما لم يمانع ان يصافح يد ويجلس مع “رئيسنا الديكتاتور” المشير السيسي كما كانوا يلقبونه!!!

اليست هذه هي مصر نفسها التي صرحت ادارة الخارجية الامريكية انه لا يمكن ان يتم مقارنة مصر بالولايات المتحدة الامريكية في اي جانب من جوانب الحياة وعلى الاخص في مجال حقوق الانسان ؟ لأن مصر تجرأت ووجهت نقدا حادا لأمريكا حينما تعاملت مع مظاهرات فيرجيسون بعنف وقمع ووحشية وطالبتها بضبط النفس ومعاملة المتظاهرين طبقا لمواثيق امريكا والمواثيق الدولية

اليست هذه هي مصر التي تحدت اوامر واشنطن بعد ان قرر قيادات الجيش المصري تلبية مطالب ثورة 30 يونية الشعبية والانحياز للشعب؟

اليست هي مصر التي تقمع جماعة الاخوان المسلمين والنشطاء السياسيين وتسجن الصحفيين كما تردد بإستمرار الادارة الخارجية الامريكية لأنهم يؤمنون ان مصر لديها نظام قضائي فاسد وكيف نجرؤ على ان يكون لدينا سلطة قضائية مستقلة! هذا مرفوض من قبل المسئولين الامريكيين ان السلطة القضائية في مصر تصدر احكام قضائية او حتى تتعامل او تبت في قضايا تتعلق بالارهاب والتجسس

اليست هذه مصر التي قالت عنها ماري هارف المتحدثة الرسمية لوزارة الخارجية الامريكية، انها لا تواجه مشاكلها الداخلية بشفافية ولا تعترف بأخطائها كما تفعل الولايات المتحدة الامريكية وتتعامل بمنتهي الشفافية تجاه امورها، وان امريكا تحث مصر والدول الاخري ان تحذو حذوها في موضوع التعامل بشفافية؟!

انا اعلم ان ماري هارف هي مجرد موظفة في وزارة الخارجية الامريكية ولا تأخذ راتب شهري لكي تقول ارائها الشخصية ولكن لتقول مايملي عليها وتأخذ عليه راتب. ولكن يقال انه حينما يقرر الانسان ان يكذب، فهو يحتاج للخروج من مأزق كذبته ببديل معقول للحقائق.

اتمني ان تقول لنا السيدة ماري هارف عن مرة وحيدة قامت فيها الولايات المتحدة الامريكية على مستوي رسمي في اي وقت، واعترفت على الملأ ان امريكا اقترفت اخطاء جسيمة وجرائم ضد الانسانية وقامت بالمشاركة في نشر الارهاب والفوضي في الشرق الاوسط والعالم منذ تولي الرئيس الامريكي الاسبق جورج بوش رئاسة امريكا حتى رئاسة اوباما الرئيس الحالي. اين هي الشفافية التي تتحدثين عنها ياماري هارف؟

ياست ماري انتم لا تسمحون لنا حتى بإنتقادكم نقد بناء حينما تقترفون خطأ ما، بل انكم تهاجموننا وتتهموننا اتهامات خطيرة بلا سند او دليل او حتى موضوعية اومنطق. اين هي حرية الرأي التي تحترمونها وتتشدقون بها؟

انا اعلم جيدا ان هناك فرق كبير بين مانشعر به نحن الشعوب ونتمناه في كيفية التعامل مع الامور بشكل مختلف عن ما يقوم به السياسيين والديبلوماسيين. ولكن السياسة والعلاقات بين الدول شيء، ومانتمناه ليتحقق شيء  اخر. السياسة معناها مصالح مشتركة بين الدول سواء رضينا ام ابينا، ومصر لا يمكن ان تعزل نفسها او تعيش بمعزل عن العالم وهذه هي الحقيقة التي يجب ان نعترف بها.

ولكن هناك ايضا فرق كبير بين رئيس احمق وطائش مثل جورج بوش واوباما ورئيس حذر في العمل والتعامل حسب نبض الشارع في بلاده، بأنه يضع في اعتباره وامام نصب عينيه مصالح شعبه ودولته اينما يذهب وفي اي كلمة تصدر عنه، هو يعلم انه لا يمثل نفسه فقط وانما يمثل شعب ودولة مثل المشير السيسي. والمشير يعلم انه يستمد قوته من مساندة الشعب له.

ان مصرلا تملك صفة الكمال في كل امر تفعله، ان امام مصر درب طويل حتى تستطيع ان تقول في يوم من الايام انها تسير على الطريق الصحيح في كل الامور. لدينا الكثير والكثير لنتعلمه، والكثير لنغيره والمزيد لنحققه. تعلمنا كثيرا من الثلاث سنوات الاخيرة ونحتاج الي ان نتعلم من اخطائنا ونتجه للأمام مهما كانت الصعوبات والتحديات. نحتاج الي ان نغير من انفسنا قبل ان نطلب من العالم من حولنا ان يتغير. ولكن في نفس الوقت، نحن نتوقع من العالم ان يتوقف عن ممارسة سياسة المعايير المذدوجة والنفاق السياسي.

ان القيادة المصرية الحالية لا تقبل اي املاءات ولا محاضرات ولا سياسة وتهديدات ثني الاذرع من اي دولة من دول العالم. ان كرامة الدولة لا يمكن ابدا قياسها او حسابها بمدي قوة اقتصادها او بما تحتويه خزانة الدولة من احتياطي نقدي.

ان السبب الذي دعاني الي كتابة هذا المقال، هو انني اردت ارسال بعض الرسائل وعلى الاخص للشعب الامريكي و الي من يهمه الامر

ان خبر الافراج عن طائرات الاباتشي لمصر ربما يبدو للكثيرين كأي خبر عادي من ضمن الاخبار اليومية، ولكنه بالنسبة لي لم يكن خبر عادي.

ماالذي تغير؟  الذي تغير هو ان الشعب المصري لن يسمح برجوع نظام جماعة الاخوان الفاشي للسلطة مرة اخري.

ماالذي لم يتغير؟  الذي لم يتغير هو نفاق الادارة الامريكية، وهو الكذب المستمر الذي تمارسه الادارة الامريكية وسياسة المعايير المذدوجة للبيت الابيض.

حينما تتحدث المصالح، تسمع نفس المسئولين الامريكيين الذين كانوا يتهمون مصر بالامس بكل انواع الفساد والوحشية والقمع والديكتاتورية والجرائم ضد الانسانية والانقلاب العسكري. ولكن اليوم تغيرت نغمة الصوت واللهجة.

لاتصدق اوباما حينما يزعم انه يمثل القيم الانسانية وحقوق الانسان. لا تصدقه حينما يتحدث عن الشفافية والعدالة. لا تصدقه حينما يتحدث عن الديمقراطية وحرية الرأي. لا تصدقه حينما يزعم ان الدول او الامم الكبري لا يجب ابدا ان تستأسد على الدول الصغري وان الشعوب من حقها ان تختار مستقبلها بنفسها. ولكي تتوصل للحقيقة، كل ماعليك عمله هو ان تعقد مقارنة بسيطة بين اقوال وادعاءات اوباما وافعاله وسياسته الخارجية.

ايها الشعب الامريكي، اسالوا رئيسكم الحالي ورئيسكم السابق، هل جمعوا توقيعات موثقة من الشعب العراقي لغزو العراق وتدميره؟ هل قاموا بعمل استفتاء شعبي في ليبيا ووافق الشعب الليبي على غزو بلاده؟ هل اخذوا تفويضا رسميا من الاموات والاحياء في  سوريا ليتخلصوا من نظام الاسد الذي يؤرق منامهم؟ انظروا ارجوكم لكم الدمار والخراب والارهاب الذي ينتشر بسبب سياسات امريكا الخارجية الغير مسئولة

لا تصدق اوباما حينما يزعم ان الولايات المتحدة الامريكية تساند وتقف مع حقوق الانسان للشعب المصري ضد القمع والديكتاتورية، لأنه ببساطة حينما قمنا بالثورة الشعبية في 30 يونية 2013 والتظاهر ضد نظام الاخوان المسلمين، اوباما اعتقد خطأ ان قطع المعونة سوف يؤذي مصر وسيقوم بتركيع الشعب المصري وسيطلب الغفران. لم نفعل ولن نفعل.

ان القيم الحقيقية والمباديء لا تتجزأ وغير قابلة للتجزئة، وحينما تتدخل وتتداخل المعايير المذدوجة مع القيم والمباديء، إعلم ان كل ماقيل لك هو لا شيء غير الكذب.

ان التاريخ يعيد نفسه. كما تعاملت الولايات المتحدة الامريكية مع 30 عاما من حكم الرئيس السابق مبارك الذي تنحي عن الحكم في 11 فبراير 2011، كانت الثلاثون عام هذه مباركة من قبل الولايات المتحدة الامريكية، وفجأة اعتبروا مبارك ديكتاتور وقاتل!

نفس الشيء يحدث الآن. كانوا يعتبرون المشير السيسي رجل سيء اما الآن فهو رجل صالح ويمكن التعامل معه. وهذا هو النفاق السياسي الذي اتحدث عنه. وهذا لا يمكن ان ننساه او نتغاضي عنه ابدا او نجعله يمر مرور الكرام.

لا يمكن ابدا ان نقول ان الآن كل شيء على مايرام. لا، ليس كل شيء على مايرام. لأن سياسة اوباما الخارجية ومعاييره المذدوجة كلفتنا ارواح غالية، كلفتنا دماء والالام وخوف ومعاناة وفوضي وتهديد خطير لأمن مصر القومي وسيادة مصر على اراضيها وارهاب حصد الارواح. وقد كان حكم جماعة ارهابية لمصر حظيت بتأييد ومساندة عجيبة وغريبة من امريكا والمجتمع الدولي بمثابة كابوس مروع لنا. هذا النظام الذي اطاح به الشعب المصري، لم يكن لديه اي رحمة في التعامل مع الشعب، ومازال يحصد ارواح الابرياء.

هذه هي الادارة الامريكية التي تعلن جماعة او مجموعة ارهابيين في منطقة ويعتبروهم مقاتلين من اجل الحرية في منطقة اخري. هذه هي الادارة الامريكية التي تبارك ثورة في دولة ما وتعتبرها انقلاب عسكري في دولة اخري. تصف الارهابيين بأنهم جهة سياسية معارضة، ويصفون الهجمات الارهابية والمظاهرات المسلحة العنيفة بأنها تجمع سلمي!!!! تساند وتمول وتسلح قتلة ومرتزقة يشقون صدور الناس ويقتلعون اعضائهم وياكلونها ويطلقون عليهم “الجيش السوري الحر”

وبناءا عليه، طالما ان الادارة الامريكية لا تعلن جماعة الاخوان المسلمين تنظيم ارهابي، فلا شيء تغير فيما عدا المصالح الامريكية التي تقتضي الآن وجود علاقات خارجية مع مصر مختلفة عن ذي قبل وهذا على الاقل يحدث الآن.

في المرة القادمة التي يقوم الشعب الامريكي بإختيار رئيس الولايات المتحدة الامريكية، ارجو انهم يعتبروا ان اختيارهم لرئيسهم القادم ليس فقط ليصبح رئيسا للولايات المتحدة الامريكية، ولكنهم يجب ان يضعوا في عين الاعتبار انهم يختارون رئيسا يمثل احدي الدول العظمي في العالم، وهذا معناه انه اما سيساهم في نشر السلام في العالم او سيشارك بقدر كبير في تدمير العالم.