قضية التخابرالكبري وذكري 28 يناير2011

تحيا مصر 300x158 قضية التخابرالكبري وذكري 28 يناير2011اليوم 28 يناير 2016 هو ذكري 28 يناير2011. هذا اليوم لغالبية الشعب المصري الآن وبعد مرور 5 سنوات هو يوم بداية مخطط محو الهوية المصرية وتقسيم مصر الي ولايات ليبرالية واسلامية كما دبر وتأمر عليها جماعة الاخوان الارهابية واخرون, بالتنسيق والمشاركة مع بعض الدول العربية والغربية وبعض اجهزة الاستخبارات الاجنبية والجماعات والتنظيمات الارهابية التي تم الاستعانة بها لتنفيذ هذا المخطط.

 قال اوباما رئيس الولايات المتحدة الامريكية عن هؤلاء الذين تأمروا على مصر في 25 يناير 2011, ان امريكا يجب ان تربي ابنائها ليصبحوا مثل الشباب المصري الذي قام بالثورة.

وانا ادعو من يقرأ هذا المقال ان يقول لي اذا كان بالفعل يريد ان يربي ابناؤه ليصبحوا مثل هؤلاء المصريين الذين خططوا لما يطلق عليه ثورة 25 يناير 2011

انا لست ضد المصريين الذين خرجوا في الميادين يوم 25 يناير 2011 لأنهم ارادوا التغيير لغد افضل, لهم كل الحق للمشاركة في التغيير والحلم بغد افضل. لهم كل الحق في العدل والعدالة الاجتماعية والعيشة الكريمة وتحسين الخدمات ومحاربة الفساد. ولكنني بالقطع ضد هؤلاء الذين خططوا ودبروا ل 25 يناير وخدعوا العديد من ابناء الشعب المصري, لأن هدفهم كان مختلفا تماما عن من حقا اراد التغيير لغد افضل. بالنسبة لمن خططوا لم يكن الهدف المنشود هو التغيير للأفضل او حتى لتغيير النظام, وانما الهدف كان هو تدمير البلاد وتقسيمها ومن ثم تقديمها على طبق من ذهب مغطي بدمائنا للجماعات الارهابية او لمن يدفع الثمن ايا كان.

 مثل الملايين من المصريين, رفضت المشاركة في 25 يناير, ورفضي كان لأنني لم يكن ابدا من المعقول ان اقبل ديمقراطية الغرب الزائفة التي ارادوا تصديرها لنا بالقوة. التغيير لابد وان يكون من الداخل وليس من الخارج. وياليت الامر كان حقا يتعلق بديمقراطية, ولكنه كان يتعلق بالتدمير وسقوط الدولة المصرية. ان 25 يناير لم تكن مصرية خالصة, ولم تكن ثورة, ولكنها كانت بلا شك مؤامرة على مصر.

حينما اسمع الرئيس السيسي يقول ان 25 يناير ثورة مجيدة سقط فيها شهداء, اتفهم قوله هذا انه يقصد انها كانت ثورة لمن شارك فيها من المصريين الشرفاء من ابناء الشعب الذين لم يتأمروا على مصر وانما كان لديهم حلم بغد افضل ولم يكونوا ابدا طرفا في المؤامرة. واتفهم كلمة شهداء يناير , فقط هو كل من سقط غدرا وخسة وقبض ثمن دمه اخرون ممن باعوا مصر ودماء ابنائها.

انه لأمر بشع ان يكون القتل هو وسيلة للوصول للهدف, انه لأمر مقزز ويدعو للغثيان ان يقتل ابرياء حتى يتم الاستيلاء على حكم بالدم.

هذا رأي الشخصي, والذي هوجمت عليه وتم تهديدي بالقتل انا واسرتي بل وتم اتهامي انني ضد 25 يناير لأنني كنت من المستفيدين من فساد نظام مبارك. وقال هذا عني وعن كثيرين ممن لا يؤمنوا ب 25 يناير انها كانت ثورة نقية, من صدعونا بالديمقراطية والحرية وحرية التعبير عن الرأي واحترام الرأي والرأي الاخر وهم في الحقيقة فاسدين مستبدين وهم من اثبت لنا هذا قولا وفعلا  ولا نفتري عليهم بالكذب. لأنهم لم يقبلوا ان يستمعوا لأي صوت غير صوتهم.

انا ادعو كل مصري ومصرية حتى ممن لا يتفق مع رأيي ان يقرأ نص حيثيات الحكم في قضية التخابر الكبري التي حكم فيها في 28 يونية 2015, وان يتذكر جيدا كل الاحداث التي عاشتها مصر وعشناها معها للحظة باللحظة, ليس ليتفق معي وانما ليعلم ويدرك خطورة المرحلة الماضية التي مانزال نعيش توابعها حتى الآن, وان يفكر لمدة ثانية فقط, ماذا كان يمكن ان يحدث لو نجحت المؤامرة على مصر. وايضا ادعو من هم مصابون بالاحباط من اعداد الشهداء والمصابين من جيش مصر الباسل والشرطة المصرية الباسلة, ان يحمد الله ويؤمن ان دماء الشهداء التي تبذل الآن هي استمرار لحرب الوجود التي قررنا ان نخوضها مع رجال جيش مصر وشرطتها لنقضي على الارهاب والمتأمرين من خانوا مصر وغدروا وخدعوا شعبها وحرب الوجود لن تنتهي في يوم وليلة, وسوف ننتصر بإذن الله في هذه الحرب لأن الله اثبت لنا ان مصر حافظها هو الله وقد نجانا الله من كوارث واهوال كان من الممكن ان ننحدر ونسقط فيها, فلا يحزن ولا يخشي ولا يخاف اي مصري او مصرية والله حافظه وجيشه وشرطته ظله في الارض ونحن لا نحتمي بجيش مصر وشرطتها وانما نحن نسير معهم كتفا بكتف وظهرا بظهر متكاتفين متحدين ضد كل من تسول له نفسه ان تمتد يده النجسة الي شبر من ارض مصر.

في كل مرة اقرأ فيها حيثيات هذا الحكم اشعر بالذعر والخوف الشديد لأنني لا استطيع ان اتصور حتى الآن كيف اكرمنا الله وحمانا من الوقوع في هذا النفق المظلم الذي لا قدر الله لو كنا وقعنا فيه لم يكن لنا منه مخرج للأبد. ولا اخجل ابدا ان اعترف انني مازلت اشعر بالخوف كلما تذكرت ان جماعة الاخوان الارهابية كانت بالفعل تحكمنا في يوم من الايام.

نظرا لأن حيثيات الحكم في قضية التخابر طويلة يعض الشيء ولكنها جديرة بالقراءة, ارجو الضغط هنا لقراءة حيثيات الحكم في قضية التخابر للتذكرة والتاريخ.

تم كتابة مقال باللغة الانجليزية لنفس الموضوع وتم ترجمة حيثيات الحكم واسبابه كما جاءت في قضية التخابر الكبري ليعلم شعوب العالم من هي الجماعة الارهابية التي ارادت حكوماته واجهزة استخباراته تسليمنا لها تسليم اهالي. للمقال باللغة الانجليزية اضغط هنا.