قتلة جوليو ريجيني

egyptiab police found belongings of giulio regeni 294x300 قتلة جوليو ريجيني
Egyptian police found belongings of Giulio Regeni

ليس معني الكشف مؤخرا عن ادلة جديدة تساعد بشكل ايجابي في حل قضية مقتل جوليو ريجيني, الشاب الايطالي الذي اثيرت حوله ضجة اعلامية على مستوي العالم وقامت الصحافة ووسائل الاعلام الاجنبية بإتهام الشرطة المصرية بقتله بشكل مباشر, ان القتلة الفعليين سوف يفلتون من العقاب في ارتكاب جريمتهم ليس فقط في حق ريجيني ولكن ايضا في حق الشعب المصري وسمعة مصر دوليا.

لسنا جهة تحقيق ولا قضاه, ولكن مااقصده بالعقاب هنا هو الواجب الوطني الذي يحتم علينا اقل مانستطيع القيام به في معاقبة هؤلاء القتلة, هو ان نفضحهم امام الرأي العام العالمي. لأن هذه القضية تحديدا تتعلق بسمعة شعب ووطن بأكمله وليس فقط الشرطة المصرية.

توصلت وزارة الداخلية لمتعلقات ريجيني في منزل احد افراد عصابة متخصصة في سرقة الاجانب والمصريين تحت تهديد السلاح, بعد ورود بلاغات عديدة من اجانب ومصريين قامت هذه العصابة بخطفهم وسرقتهم تحت تهديد السلاح, وعلى اثر هذه البلاغات قامت الشرطة المصرية بملاحقتهم والتوصل اليهم في 24 مارس 2016. ومازالت قضية ريجيني قيد التحقيق.

ان قتلة جوليو ريجيني الفعليين هي الصحافة والاعلام الاجنبي بدون استثناء لأيا منهم, والتي منذ اللحظة الاولي لإختفاؤه في 25 يناير 2016 وحتى بعد ظهور جثته في 4 فبراير 2016, وجهت اتهام مباشر للشرطة المصرية انها هي المشتبه به الاول والوحيد. وانها قامت بإعتقاله وتعذيبه حتى الموت وهذا الزعم جاء بلا سند او اي دليل. 

الصحافة الاجنبية قتلت جوليو ريجيني حينما ضللت الرأي العام العالمي في نشر معلومات وهمية كاذبة لا تستند الي اي مصادر موثوق بها او دلائل قاطعة يمكن الاستناد اليها للتوصل للقتلة الفعليين.

الصحافة الاجنبية قتلت جوليو ريجيني حينما وجهت انظار الرأي العام العالمي بشكل متعمد الي ان اي جريمة خطف او قتل في مصر لأي مصري او اجنبي, هي حتما مرتكبيها الشرطة المصرية لأنها على حد زعمهم المشتبه به الوحيد. (مع ان جرائم خطف او قتل الاجانب تكاد تكون نادرة وعددها قليل جدا في مصر بالمقارنة بأي دول اخري وهذه حقيقة لا يمكن ان ينكرها احد. وكانت هذه الجرائم جنائية  اوارهابية وتعد على اصابع اليد).

ان توجيه اصابع الاتهام حصريا وبشكل فوري متعمد في توقيت غريب وغير مبرر, ومباشر للشرطة المصرية من قبل الصحافة الاجنبية بدون وضع اي اعتبارات اخري لإحتمالية ان هناك مشتبه بهم اخرين ربما متورطين في خطفه وقتله, بالطبع اعطي هذا التضليل المتورطين في خطف وقتل جوليو ريجيني الفعليين, الاحساس بالامان والراحة لأن انظار العالم تم توجيهها عن عمد الي الشرطة المصرية. فساهمت بذلك الصحافة الاجنبية بأن ينجو قتلة ريجيني  بفعلتهم البشعة على الاقل لفترة من الوقت وان يستمروا في ارتكاب جرائم خطف وسرقة وقتل ابرياء اخرين.

لم تكن الصحافة الاجنبية وحدها هي من شاركت في قتل ريجيني ولكن شارك في قتله ايضا النشطاء الحقوقيين والسياسيين المصريين وغير المصريين ومجموعات العمل ضد مصر في الداخل والخارج من جماعة الاخوان وغيرهم. حينما ذهبوا للسفارة الايطالية بزعم تقديم واجب العزاء في مقتل ريجيني. وفي الحقيقة هم لم يذهبوا لتقديم واجب العزاء, ولكن لكي يؤدوا مشهد تمثيلي رديء ومقزز ليقفوا امام كاميرات الصحافة المحلية والعالمية في مصر وفي دول اخري ليعلنوا للرأي العام العالمي ان الشرطة المصرية هي من قتلت ريجيني.

egyptian activists incite the world against Egypt قتلة جوليو ريجيني

giulio regeni kidnapped and killed in cairo egypt 300x288 قتلة جوليو ريجيني
Giulio Regeni kidnapped and killed in Cairo Egypt

ولم يكتفي هؤلاء بإتهام الشرطة المصرية بقتل ريجيني, ولكن حملوا لافتات مثل “لا تذهبوا الي مصر” ” ليه الشرطة المصرية بتقتل الاجانب هما المصريين قصروا معكوا في حاجة” “مصر غير أمنة لا تزوروا مصر ولا تعيشوا فيها” “الشرطة المصرية تقتل الاجانب في مصر” . ونشروا على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الجرائد المحلية والعالمية, تحذيرات للمستثمرين والسياح الاجانب بعدم السفر الي مصر, لأن مصر على حد زعمهم تقوم بخطف واعتقال وتعذيب المواطنين الاجانب والمصريين حتى الموت. 

في الحقيقة انا اعجزعن ايجاد كلمة مناسبة اومهذبة استطيع ان اصف بها هؤلاء, الذين قاموا بتضليل وتقليب الرأي العام العالمي على مصر في نشر اخبار كاذبة, استبقت التحقيقات وقامت بدور المحقق والنيابة والقاضي, واصدرت حكمها النهائي ليس بناءا على حقائق او ادلة موثقة ولكن على اساس توجهات سياسية معينة الهدف منها طعن مصر بسكين حاد في قلبها وعمودها الفقري بتشويه سمعتها اقتصاديا واجتماعيا على المستوي الدولي. 

ان الدلائل التي اشارت اليها الصحافة الاجنبية علي ان الشرطة المصرية هي من قتلت ريجيني كانت عبارة عن شهود مجهولين ومحتوي كاميرات مراقبة لبعض المحال التي مر من امامها جوليو ريجيني قبل اختفاؤه على حد زعمهم وكذلك زعمهم ان مصادر امنية اعترفت طواعية لبعض الصحف الاجنبية ان الشرطة هي من قتلت ريجيني بعد اعتقاله وتعذيبه (مثل جريدة النيويورك تايمز)

نحن لم نري ايا من هذه الادلة المزعومة. وحتى اذا افترضنا جدلا ان هذه الادلة موجودة, وربما اصحابها يخشون ان يعلنواعن انفسهم حتى لا يتعرضوا للأذي, الم يكن هناك طرق عديدة مختلفة لنشرهذه الادلة بدون التمكن من تعقب مصدرها؟ بالطبع هناك طرق عديدة ولكن السؤال هو اين هذه الادلة المزعومة؟

واذا كانت الصحافة الاجنبية بهذه القوة والامكانيات واستطاعت ان تتفوق على فريق المحققين المصري والايطالي وتمكنت من الحصول على المعلومات والاعترافات من مصادر امنية وشهود وكاميرات مراقبة وتمكنت من تحديد ان القاتل هو الشرطة المصرية وذلك منذ اللحظة الاولي لإختفاء ريجيني وحتى قبل ظهور جثته, فكيف اذن  لم تظهر هذه القوة وهذه الامكانيات في الكشف عن الادلة المذعومة؟

هناك مواطنين مصريين قتلوا في ظروف غامضة في دول اجنبية كما ان هناك مواطنين مصريين اختفوا تماما ايضا في ظروف غامضة في دول اخري على سبيل المثال في ايطاليا مؤخرا في عام 2015 ولم يظهروا حتى الان. ومع ذلك لم توجه الصحافة الاجنبية او مدعين الدفاع عن حقوق الانسان في مصر والعالم لأيا من هذه الدول اي تهم بالقتل العمد او بالاختفاء القسري, او حتى اتهموا الشرطة الايطالية اوغيرها. على الاقل كما تعامل هؤلاء مع مصر واتهموا الجهات الامنية بقتل المواطنين واختفائهم قسريا. وبالطبع هؤلاء المواطنين المصريين لم تقم حول اختفائهم او قتلهم اي ضجة اعلامية مثل التي قامت حول حادث اختفاء ومقتل ريجيني . كما لم يكن هناك اي اهتمام في التحقيق او الكشف عن حقيقة اختفائهم من جانب السلطات الايطالية.

المواطن المصري عادل هيكل كان مقيم و يعمل في ايطاليا لمدة 15 عاما واختفي فجأة منذ 5 اشهر في 5 اكتوبر 2015, وايطاليا والصحافة العالمية لا تهتم على الاطلاق بحادث اختفاؤه.

Adel Heikal egyptian male disapeared in Rome on 5 October 2015 قتلة جوليو ريجيني

وبالرغم من ان الشرطة المصرية قامت مؤخرا بالتوصل الي معلومات هامة ستساهم بشكل كبير في الكشف عن تفاصيل قضية ريجيني, الا انه من الواضح ان ماتوصلت اليه الشرطة المصرية لا يبدو محل تقدير او بالاهمية الكافية لهؤلاء الذين مازالوا يوجهون اصابع الاتهام الي الشرطة المصرية على انها هي من قتلت ريجيني. ولا ادري اذا كان هذا الاصرار وراؤه اجندة اخري ام لا. على الاخص بعد تهديد الاتحاد الاوروبي لمصر بتوقيع عقوبات شديدة عليها طبقا للبيان الذي تم اصداره في 9 مارس 2016, ليكون هذا الكم من الاتهامات مجرد غطاء بهدف تدمير مصر كما فعلوا في العراق وسوريا وليبيا.

giulio regeni killers 295x300 قتلة جوليو ريجيني
Giulio Regeni belongings found in one of the members gang apartment

واليوم على الاقل بعد ان تم حل جزء هام من للغزمقتل ريجيني, استطيع ان اؤكد لك, انك لن تقرأ اي خبر ايجابي في الصحافة او الاعلام الاجنبي. على الاقل لن يكون بنفس قوة الحملات التسويقية المدفوعة الثمن والموجهة كما تم نشرها من قبل. بل ستجد اخبار مختصرة بدون كل التفاصيل التي قامت وزارة الداخلية بإعلانها حتي الآن, والتي قمت بجمعها ونشرها اسفل في هذا المقال بهدف نشرها في الاساس في مقال اخر مترجم باللغة الانجليزية لمن يهمه الامر.

ستجد كذلك من يشكك فيما اعلنته وزارة الداخلية المصرية من كشف معلومات جديدة هامة من الممكن ان تؤدي الي معرفة قتلة ريجيني. وسوف تقرأ عناوين بها مصطلحات غريبة وسخرية وهمز وللمز توجهك الي انه مهما قامت مصر بتقديم ادلة جديدة  تشير الي ان مقتل ريجيني كان حادث جنائي, هم صم بكم عمي الا عن ان يكون قاتل ريجيني هي الشرطة المصرية بطريقة او بأخري.

وبالرغم من ان هذا الخبر بالتحديد يتعلق بإختفاء ومقتل مواطن ايطالي في مصروهو حادث جنائي وليس له علاقة بالسياسة, فأنا اؤكد لك مرة اخري انك ستجد الصحافة الاجنبية تضع لك تفاصبل اخري ليس لها اية علاقة بالكشف عن جريمة اختفاء وقتل جنائية.

ولكنها ستنعش ذاكرتك وتسرد لك قصتها المفضلة قبل ان تذهب الي النوم, والتي تكررها في كل افتتاحية وكل مقال يتعلق “بمصر السيئة” حتى وان لم يكن لهذه  القصة علاقة بالموضوع الرئيسي للخبر. وهو ان الشرطة والجيش المصري هم ذراع البطش والدولة البوليسية لرئيس مصر الحالي السيسي القمعي المستبد القاتل السفاح الذي يشرب دماء شعبه ويأكل الاطفال ويحرق الزرع  منذ ان كان وزيرا للدفاع. والسيسي هو قائد الانقلاب الذي اطاح بحكم جماعة الاخوان المستأنسة الضحية البريئة المسالمة السلمية!!! وكأنهم يصفون لك وحش مخيف وليس رئيس مصر.

ولن تجد اي خبر عن مصر حتى بشأن موضوع ريجيني, الا وستقرأ فيه اسم جماعة الاخوان, ايضا ليذكروك بتنظيم جماعة الاخوان بوصفهم” كضحايا” الشعب المصري الشرير الذي تجرأ وتحدي العالم في 30 يونية 2013 وقضي على مشروع الفوضي الخلاقة في الشرق الاوسط.

لم يحدث ان صححت او اعتزرت الصحافة الاجنبية عن نشر اكاذيب متعمدة عن احداث بعينها في مصر. ولم يحدث ان شعرت بالخجل من كم الاهانة والتطاول والسب والقذف في حق رئيس جمهورية مصر العربية والشعب المصري. هي في الحقيقة تنشر مايحلو لها عن مصر حسب توجهاتها وهذه التوجهات والانحياز الغير حيادي يتحكم فيه بالطبع من يقوم بالتمويل ودفع اجورهم. هؤلاء هم الصحفيين والمراسلين الاجانب الذين يعملون في مصر ويتنفسون هوائها ويأكلون من ارضها ويسبون شعبها ورئيسها ويساندون الارهاب ويحرضونه على تدمير مصر 24 ساعة يوميا.

المعايير المذدوجة للدول الغربية 300x176 قتلة جوليو ريجيني
المعايير المذدوجة للدول الغربية حينما قتل ظابط مصري على يد الارهاب قال اوباما نحن منزعجون ونشعر بالقلق من قرار الجيش المصري في الاطاحة بمحمد مرسي وتعليق دستور الاحوان – وحينما قتل ظابط انجليزي علي يد الارهاب قال اوباما نحن نقف مع انجلترا حلفائنا واصدقائنا ضد الارهاب والتطرف العنيف

لا احد يهتم بما حدث لجوليو ريجيني من الذين يدعون اهتمامهم بحقوق انسان ريجيني التي تم اهدارها على يد الشرطة المصرية كما يكذبون ويزعمون. وهؤلاء ممن يستخدمون قضية ريجيني ويتاجرون بها في الداخل والخارج سواء على المستوي الرسمي او غير الرسمي لتحقيق اهداف سياسية معينة اقل ماتوصف به انها قذرة لأنها تهدف جميعا في النهاية الي تدمير مصر مع سبق الاصرار والترصد.

انا لا اتجني على الصحافة الاجنبية, ولماذا نذهب بعيدا مع ان التاريخ يعيد نفسه دائما. هذه هي شهادة رئيس جمعية المراسلين الاجانب في مصر “فولكهارد ويندفور, وانا احترم هذا الرجل واقدره لأنه لا ينحاز لأي شيء الا للحقيقة. وهذا هو بيان له يفضح فيه انحياز الصحافة الاجنبية لإتجاهات معينة بالاضافة الي انحيازهم و دفاعهم عن الجماعات الارهابية مثل جماعة الاخوان واكاذيبهم عن مصر وقلبهم للحقائق علي الاخص فيما يخص جيش مصر ووزارة الداخلية المصرية وبالطبع الرئيس السيسي.

في 18 اغسطس 2013 تعرض هو شخصيا للقتل في القاهرة من قناص في نفس الاحداث التي ادعي فيها المراسلين الاجانب ان الجيش والشرطة تقتل جماعة الاخوان المسالمين الابرياء اثناء تظاهرتهم السلمية. بينما هؤلاء المتظاهرين السلميين الذين تدافع عنهم الصحافة الاجنبية بإستماتة وتتهم الجيش والشرطة بقتلهم, هم جماعة الاخوان وانصارها من استهدفوا رئيس جمعية المراسلين الاجانب والمسيحيين وكنائسهم والممتلكات العامة والخاصة واي مواطن مصري لا ينتمي لتنظيمهم الارهابي واستهدفوا المارة في الشوارع عشوائيا في ذلك الوقت بعد فض اعتصام رابعة والنهضة المسلح في 14 اغسطس 2013.

وهذه شهادة وبيان وجهه رئيس جمعية المراسلين الاجانب في مصر لكل المراسلين الاجانب في مصر الذين يقلبون الحقائق ودعاهم الي تحكيم ضمائرهم وعدم الانحياز لأي طرف من الاطراف لأن ما شاهده بعينه في تلك الاحداث كما ذكر بنفسه,  لم تكن الشرطة او الجيش هم من يقتلون المتظاهرين الابرياء, وانما كان هؤلاء المتظاهرين الذين ادعت الصحافة الاجنبية انهم سلميين وابرياء, هم من يقتلوا ويحرقوا ويدمروا.

ومن هنا اريد ان اقول, اذا كانت الصحافة الاجنبية تساند وتدافع عن جماعة الاخوان الارهابية وتبارك كل اعمالها الاجرامية ضد الشعب المصري وتدعي انهم متظاهرين سلميين وان الجيش والشرطة هم القتلة والمجرمين, فليس عجيبا ابدا ان نفس هذه الصحافة الاجنبية  تدعي ان الشرطة المصرية هي من قتلت جوليو ريجيني.

Head of Foreign Press Association in Egypt Exposes Foreign Media Bias قتلة جوليو ريجيني

انا لست صحفية وانما مدونة مصرية وباحثة عن الحقيقة. وبالرغم اني كنت من المهتمين جدا بمتابعة اخبار حل للغز قضية اختفاء ومقتل ريجيني. ولكن منذ اللحظة الاولي لإختفاء هذا الشاب الايطالي لم اقم بالتعليق ولا حتى كتابة اي كلمة عنه, لأنني كنت ابحث عن الحقيقة. ولكن للأسف لم اتمكن من الوصول اليها لأن كل الاحتمالات كانت مطروحة ولم يكن هناك اي خيط يمكن ان يصل بي الي حقيقة ماحدث لهذا الشاب اومن الذي تسبب في مقتله ولم يكن هناك الا الامل في ان يتم القبض على قاتله وتقديمه للعدالة.

ففضلت الصمت والانتظار حتى تتكشف خيوط جديدة تكشف عن حقيقة مقتله. انا ممن يفضلون الصمت وعدم نشر اية معلومات او اخبار عن اي موضوع اذا نتج عن بحثي في النهاية عدم التوصل الي معلومات موثقة اومؤكدة من مصادر معلومة. لأن عدم النشر في موضوع ما والصمت عنه, افضل من نشر اخبار غير معلومة المصدر او غير موثقة. هذا بالطبع اذا كان الهدف هو الوصول للحقيقة وليس تضليل الرأي العام.

ان نشر اخبار كاذبة تقوم بتضليل الرأي العام وتوجيهه في اتجاه معين لخدمة فكر او سياسة معينة, هو امر شديد الخطورة يصل الي درجة اشعال الحروب بين الدول وتدمير دول من داخلها وذلك من خلال اشعال فتن واكاذيب واشاعات. وهذا ماتفعله الصحافة الاجنبية ليس فقط تجاه مصر ولكن ايضا تجاه دول اخري بعينها.  وهذه ليست نظرية وانما حقيقة رأيناها تحدث في دول كثيرة سواء في الماضي او في الحاضر.

كيف تم التوصل لمتعلقات الشاب الايطالي جوليو ريجيني؟

طبقا لجريدة اليوم السابع بتاريخ 24 مارس 2016, تمكنت وزارة الداخلية المصرية من التوصل الي متعلقات جوليو ريجيني, بعد ان وردت بلاغات متعددة عن تشكيل عصابي يقوم بسرقة المواطنين المصريين والاجانب عن طريق استيقافهم وخطفهم و سرقتهم بالاكراه تحت تهديد السلاح. وقام الضحايا بالادلاء بمعلومات عن العصابة ساعدت الشرطة في ملاحقتهم والتوصل اليهم من خلال كمين امني في منطقة القاهرة الجديدة.

بلاغات الخطف والسرقة التي ادلي بها الضحايا المصريين والاجانب. ارتكب المتهمون جرائم السرقة التالية والتي قام الضحايا بالادلاء بمعلومات عن هذه العصابة المسلحة مما ادي الي التوصل اليهم وملاحقتهم:

لقد ذكرت تفاصيل المبالغ التي تمت سرقتها من الضحايا, لأوضح ان مبالغ كهذه اعتقد ان العصابة لم تكن تنتقي ضحاياها بشكل عشوائي وهذا تفسيري الشخصي وربما اكون مخطئة.

سرقة مبلغ ( 3000 دولار – 600 جنيه مصرى ) من ” راشيد . ج ” يحمل جنسية دولة نيجيريا

 سرقة مبلغ ( 5 آلاف يورو – 2000 جنيه مصرى – مشغولات ذهبية ) من “كارلوس. م ” يحمل جنسية دولة البرتغال

سرقة مبلغ ( 10 آلاف دولار ) من ” دايفيد . ك” يحمل جنسية دولة إيطاليا  

سرقة مبلغ ( 20 ألف جنيه – 480 دولار ) من المواطن ” هشام . ف . ع”  

سرقة مبلغ ( 20 ألف دولار ) من المواطن ” محمود . م . ع ”

 سرقة ( 3 هواتف محمول ) من المواطن ” عماد . ع . إ ”

 سرقة ( مبلغ مالى – شيك ) من المواطن ” محمد . س . أ ”

سرقة مبلغ ( 140 ألف جنيه ) من المواطن ” ساهر . س . إ ”

سرقة مبلغ ( 13100 جنيه ) من المواطن ” شهاب . أ . م ” من القليوبية.

Gang suspect in the death of Giulio regeni case 228x300 قتلة جوليو ريجيني
some gang members dead after starting and exchanging fire with the police

بتاريخ 24 مارس 2016, قامت الشرطة المصرية بعد التحريات واتخاذ الاجراءات القانونية, باستهداف التشكيل العصابى المسلح بمنطقة القاهرة الجديدة. واثناء المطاردة بادر التشكيل العصابي بإطلاق النيران على قوات الشرطة, مما نتج عنه مصرع التشكيل العصابي عقب تبادل إطلاق الأعيرة النارية مع الشرطة.

تبين من التحريات ان هذا التشكيل العصابي تخصص فى انتحال صفة ضباط شرطة وإختطاف الأجانب والمصريين وسرقتهم بالإكراه تحت تهديد السلاح.  

giulio regeni 300x226 قتلة جوليو ريجيني
giulio regeni belongings in one of the gang’s apartment

اسماء التشكيل العصابي وهويتهم: (اقوم بنشرها ايضا لتوضيح سجلهم الجنائي الحافل بالجرائم)

طارق سعد عبد الفتاح ” ومقيم بدائرة مركز شرطة كفر صقر بالشرقية ومحل إقامة أخر بالقليوبية، مسجل شقى خطر وسبق اتهامه فى 24 قضية متنوعة، والمحكوم عليه فى 5 قضايا متنوعة بالحبس 4 سنوات.

نجل الأول ” سعد طارق سعد” ومصطفى بكر عوض” ، ومقيم بدائرة قسم شرطة أول السلام ، مسجل شقى خطر  سبق إتهامه فى 20 قضية متنوعة

صلاح على سيد” ومقيم بدائرة قسم شرطة أول شبرا الخيمة بالقليوبية ، مسجل شقى خطر سبق إتهامه فى 11 قضية.

اثناء مطاردة الشرطة لهذا التشكيل العصابي, كانوا يستقلون سيارة ميكروباص رقم ق ف 871 , و تبين أن السيارة الميكروباص مزوده بستائر لحجب الرؤية. كما تم العثور بداخلها على جثة أحد الأشخاص مجهول الهوية فى العقد الثالث من العمر بها طلق نارى وتقوم الشرطة حاليا بالكشف عن هويته. 

كما عثر في سيارة الجناة على بندقية آلية عيار 7,62×39 – 12 طلقة من ذات العيار – طبنجة عيار 9 مللى، طلقتين من ذات العيار – بطاقتان تحقيق شخصية عسكرى مزورة – صاعق كهربائى – 4 هواتف محمولة خاصة بالمتهمين. وقد أكدت المعلومات والتحريات قيام عناصر التشكيل بإرتكاب ( 9 ) وقائع سرقات بالإكراه بدائرة قسمى شرطة أول مدينة نصر وأول القاهرة الجديدة.

gangs microbus after opening fire at the police checkpoint 300x151 قتلة جوليو ريجيني
gang’s microbus after opening fire at the police and exchanging fire

تم إستهداف محل إقامة شقيقة المتهم الأول ” رشا سعد عبد الفتاح” ومقيمة بالقليوبية، والتى أكدت التحريات بتردده عليها فى أوقات مختلفة، وأنها على علم بنشاط شقيقها الإجرامى وإحتفاظه بنصيبه من متحصلات جرائمه طرفها حيث أمكن ضبطها وبصحبتها ” مبروكة أحمد عفيفى الخالع ” سن 48 ( زوجة المتهم الأول ). 

كما عثر بداخل المسكن على حقيبة هاند باج حمراء اللون عليها علم دولة إيطاليا بداخلها متعلقات جوليو ريجيني ( محفظة جلد بنية اللون بها جواز سفر بإسم / جوليو ريجينى مواليد 1988 ، كارنية الجامعة الأمريكية الخاص به وعليه صورته الشخصية ووظيفته باحث مساعد ، كارنيه جامعة كامبريدج الخاص به ، فيزا كارت خاصه به ، 2 هاتف محمول – بالاضافة الي متعلقات شخصية اخري).

وطبقا لما نشرته اليوم السابع اقرت زوجة وشقيقة احد افراد التشكيل العصابي, بأنهما كانا على علم بنشاط العصابة وان المضبوطات هي من متحصلات نشاط المتهمين. كما ذكرت شقيقته ان الحقيبة التي تم العثور عليها وبها متعلقات جوليو ريجيني ان المتهم ذكر لها ان الحقيبة بها نصيبه من مسروقات من احدي عملياته وطلب منها ان تبقيها امانة في منزلها ولكنها لم تكن تعلم ان هذه الحقيبة تخص الشاب جوليو ريجيني. وبسؤال الزوجة اعترفت أن الحقيبة التي تم العثور عليها تخص زوجها ” طارق ” ولا تعلم عنها غير أنها كانت بحيازته في 23 مارس 2016 أثناء تواجده بالمنزل.

who killed giulio regeni 300x226 قتلة جوليو ريجيني
Giulio Regeni passports and belongings found in one of the gang’s apartment

قررت النيابة حبس اقارب زعيم التشكيل العصابي ووجهت لهم تهمة التستر على مجرم وإخفائه عن العدالة، والاحتفاظ بمتحصلات سرقة المتهم مع علمهم بنشاطه الإجرامى، وطلبت النيابة تحريات المباحث حول الواقعة وضم التحقيقات إلى تحقيقات قضية مقتل جوليو ريجينى.

وفي 26 مارس 2016, قام الاعلامي احمد موسي برنامج على مسئوليتي على قناة صدي البلد بعرض صور وفيديوهات ومعلومات اضافية عن التشكيل العصابي المسلح وعلاقته بقضية مقتل ريجيني.

حيث اوضح الاعلامي احمد موسي ان ماتم ترديده من ان الداخلية اعلنت القبض على قتلة جوليو ريجيني غير صحيح بالمرة. واثبت هذا من خلال كل التصريحات الرسمية الصادرة من وزارة الداخلية, والداخلية غير مسئولة عن اية تصريحات اخري غير ماتقوم بإعلانه بشكل رسمي. وان اجهزة الامن المصرية تعمل على التوصل الي قتلة جوليو ريجيني وتخطر الجانب الايطالي بكل مايستجد في هذه القضية اولا بأول.

واضاف ان اليوم الذي قامت فيه الشرطة بملاحقة العصابة المسلحة, كانوا على مقربة 200 متر من منزل مواطن مصري ايطالي مقيم في مصر في فيلا في منطقة القاهرة الجديدة. واسم هذا المواطن سعد ويليام لبيب. وعرض الاعلامي احمد موسي صورة للفيلا وعليها من الخارج علمي مصر وايطاليا.

villa of saad william labib with italian and egyptian flags 300x153 قتلة جوليو ريجيني
villa of Saad William Labib with Italian and Egyptian flags, located 200 meter from the place where gang was last scene and caught

الفيديو التالي كما تم عرضه على قناة صدي البلد, يوضح تصوير التشكيل العصابي اثناء استيقاف احد ضحاياهم وهو ايطالي الجنسية  ويدعي ديفيد ك. وقد تم سرقة مبلغ  10 آلاف دولار منه.

ويوضح كيف انتحل التشكيل العصابي صفة رجال شرطة لإستيقاف الضحية المستهدفة واستدراجها للميكروباص بغرض السرقة. ومحتوي هذا الفيديو تم تصويره من خلال كاميرات المراقبة الموجودة في شارع التسعين بالتجمع الخامس. يبدأ الفيديو من الدقيقة 1:46 الي الدقيقة 4:53 لمشاهدة احد عمليات اختطاف وسرقة في القاهرة من هذا التشكيل العصابي للمواطن الايطالي ديفيد ك. وذلك كان في 15 فبراير 2016.

الفيديو يوضح ميكروباص التشكيل العصابي وانتظارهم للمواطن الايطالي ديفيد ك., وفردين من التشكيل العصابي يسيرون في الشارع ذهابا وايابا بمقربة من الميكروباص الخاص بهم. ثم يتوجه احدهما تجاه الضحية المستهدف ويقوم بإستيقافه عن طريق ايهامه انه رجل شرطة ثم استدراجه للميكروباص

الفيديو التالي كما عرضته قناة صدي البلد, يعرض شهادة ضحايا التشكيل العصابي ومنهم المواطن الايطالي ديفيد ك. وتبدأ شهادته من الدقيقة 0:24. حيث افاد انه في 15 فبراير2016  الساعة 7:45 صباحا  في شارع التسعين بالتجمع الخامس, قام بإستيقافه بعض الافراد وكان عددهم 5 وكانوا يستقلون ميكروباص وان اثنين منهم عرضوا عليه بطاقة هوية انهم رجال شرطة.  وقالوا له انهم رجال شرطة وزعموا له ان هناك ظابط شرطة قتل في نفس المنطقة في الساعة الخامسة وانهم يريدون اصطحابه لسؤاله عن هذه الواقعة.

قال ديفيد انه ذهب معهم وكان يشعر بالخوف لأنه كان على علم بما حدث لجوليو ريجيني الايطالي الجنسية ومتابع لموضوع خطفه وقتله. وانه لم يكن لديه اي خيارات في موقف كهذا على الاخص انهم اشاروا للميكروباص والمقعد الذي ارادوا ان يجلس عليه داخل الميكروباص وكان واضحا من خلال مافالوه وفعلوه معه انه بالفعل مجبر على تنفيذ مايريدونه منه.

وبعد ان اقتادوه للميكروباص, قاموا بقيادة الميكروباص في الشوارع لمدة اكثر من ساعة وكانوا يطرحون عليه اسئلة كثيرة ومنها انه ربما كان يقوم بتمويل عمليات الاخوان الارهابية في مصر بأموال كثيرة. وهذا فقط جزء من شهادته كما جاء في الفيديو.

فيديو مجمع لشهادة بعض الضحايا الاجانب والمصريين والذين قامت العصابة بإختطافهم وسرقتهم بالاكراه تحت تهديد السلاح وهو جزء مختصر من شهادتهم عن ما حدث معهم.

والتالي صور من البطاقات المزورة للشرطة والتي كانت العصابة تستخدمها لايهام ضحاياها انهم من رجال الشرطة.

forged police officers identities used by the gang in convincing their victims that they are police officers 300x155 قتلة جوليو ريجيني
forged police officers identities used by the gang in convincing their victims that they are police officers

ايضا بعض الصور التي عرضتها قناة صدي البلد لبعض افراد التشكيل العصابي يقومون بعد حصيلة جرائم السرقات بالاكراه التي قاموا بإرتكابها وهي عبارة عن عملات مختلفة. وكذلك صور لأحد افرادها يحمل سلاح.

Tarek Saad Abd El Fatah and Saad Tarek Saad committed robberies against foreigners in Egypt 300x178 قتلة جوليو ريجيني
Gang members: Tarek Saad Abd El-Fatah and his son Saad Tarek Saad – Money they collected from their robberies.
Mostafa Bakr Awad and Salah Aly Sayed committed robberies against foreigners in Egypt 300x156 قتلة جوليو ريجيني
Mostafa Bakr Awad and Salah Aly Sayed committed robberies against foreigners in Egypt – money they collected from robberies with different currencies.
gang specialized in robbering foreigners and egyptians in Egypt 300x172 قتلة جوليو ريجيني
Another image for same gang member – different currencies from their robberies
Saad Tarek Saad Money collected from robberies. 300x152 قتلة جوليو ريجيني
Saad Tarek Saad – Money collected from robberies.
Saad Tarek Saad carrying weapons 300x138 قتلة جوليو ريجيني
Saad Tarek Saad carrying weapons
Saad Tarek Saad carrying a machine gun 300x165 قتلة جوليو ريجيني
Saad Tarek Saad carrying a machine gun

ومازالت قضية جوليو ريجيني قيد التحقيق. وان تمكنت الاجهزة الامنية من التوصل الي الكشف عن كيفية اختطافه وماحدث له حتى وفاته, فسوف اعود مرة اخري واكرر على مسامعكم, انه اذا كان من خطف جوليو ريجيني عذبه عدة مرات وقتله مرة واحدة, فإن الصحافة الاجنبية ومن تروج لهم ومن يقومون بتسويق حملاتها ضد مصر, هم في الحقيقة يعذبون ريجيني طوال الوقت ويقتلوه يوميا من خلال تضليل الرأي العام العالمي لأهداف هم يعلمونها جيدا.

تم كتابة هذا المقال باللغة الانجليزية. لقراءة المقال بالانجليزية, اضغط هنا.