يا سيادة المندوب السامي البريطاني, مصر لم تعد مستعمرتكم الملكية

British Ambassador to Egypt John Casson يا سيادة المندوب السامي البريطاني, مصر لم تعد مستعمرتكم الملكيةجون كاسون الذي من المفترض أن يكون السفير البريطاني في مصر، من الواضح انه مولعا بالتاريخ الاستعماري البريطاني الأسود الدموي في مصر من الفترة 1882 إلى 1952. والآن في عام 2015، يبدو أن جون كاسون يعتقد أنه هو المندوب السامي البريطاني في مصر، وقد نسي او تناسي أن مصر لم تعد المستعمرة الملكية لبريطانيا، وبريطانيا هي بالتأكيد لم تعد إمبراطورية كما كانت في الماضي.

إذا كان السيد كاسون يأخذ راتب شهري من قبل حكومته ليشعر بالقلق والصدمة تجاه الشأن الداخلي المصري, فعليه من باب اولي ان يوفر راتبه الشهري ليشعر بالقلق والصدمة تجاه انتهاكات بريطانيا لحرية الصحافة في بلده.

السيد كاسون شعر بالصدمة والقلق في أعقاب قرار محكمة مصرية في انزال عقوبة السجن لثلاثة من صحفيي الجزيرة، في 29/8/2015، للعمل بدون ترخيص في مصر وتزوير الأخبار ونشر الاكاذيب لصالح تنظيم جماعة الإخوان المسلمين الارهابية.

وكان السيد كاسون قد اعرب عن مخاوفه بشأن التزام مصر بالديمقراطية والاستقرار المؤقت في مصر على أساس تعليق حريات الإعلام وقمع حرية التعبير وحرمان الأفراد من حقوقهم في الدستور المصري.

لماذا لا يدع السيد كاسون وزملاؤه في جميع أنحاء العالم الشعب المصري ليقلق بخصوص شأنه الداخلي والقضايا التي تخص مصر, وبدلا من إلقاء المحاضرات على المصريين حول الديمقراطية الغربية الزائفة والحرية الوهمية التي يريد الغرب فرضها علينا بالقوة,  فلماذا لا يركز هؤلاء القوم على الشئون المتردية الداخلية الخاصة بهم في بلادهم؟

بالطبع الديمقراطية والحرية موجودة في المملكة المتحدة، والدليل الكبير على هذا، هو أنه على عكس الولايات المتحدة الامريكية فإن بريطانيا ليس لديها اي ضمانات دستورية لحرية الصحافة!

بالتأكيد المملكة المتحدة هي مملكة حرية الصحافة، والدليل الواضح على هذا هو ان اللجان البرلمانية الانجليزية والشرطة يستغلون عدم وجود حماية لحرية الصحافة في الدستور الخاص بإنجلترا ويقومون  بملاحقة ومحاكمة أي صحفي في المملكة المتحدة.

فعلي سبيل المثال وليس الحصر مثل ما حدث  في عام 2013، عندما قامت صحيفة الجارديان بنشر معلومات استنادا إلى وثائق وكالة الأمن القومي التي سربها إدوارد سنودن. (إدوارد جوزيف “إد” سنودن هو امريكي متخصص في  الكمبيوتر, وكان متعاقدا سابقا مع الحكومة الامريكية وقد قام بتسريب معلومات سرية من وكالة الأمن القومي الأمريكية (NSA) في عام 2013. وكشفت المعلومات العديد من برامج المراقبة العالمية، والعديد من التي تديرها وكالة الأمن القومي وذلك بالتعاون مع شركات الاتصالات والحكومات الأوروبية).

بالمناسبة، اذا كان السيد كاسون ليس على علم او دراية، فإن المراقبة التي تمارسها انجلترا على مواطنيها، هي في الحقيقة أوسع واكبر من مراقبة وكالة الأمن القومي الامريكي على مواطنيها، وهذا وفقا لإدوارد سنودن.

بالطبع وحتما ان الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا رأت ان من حق الرأي العام الأمريكي والرأي العام البريطاني معرفة حقيقة موضوع وفضيحة تجسس وكالة الأمن القومي الامريكي على الاتصالات الخاصة، بدليل ان السيد ديفيد كاميرون رئيس وزراء انجلترا راعية حرية الصحافة في العالم ارسل احد مساعديه لممارسة الضغوط على صحيفة الجارديان لتدمير الوثائق السرية التي وردت لهم من إدوارد سنودن. وبالإضافة إلى ذلك، اعتقلت السلطات البريطانية ديفيد ميراندا الشريك والصحفي المساعد في جريدة الجارديان لغلين غرينوالد، هذا وقد تعرضت الصحافة في إنجلترا الي الضغوط تحت الإستجواب البرلماني ومحاكم التفتيش والاستجواب الجنائي.

ان هذه الفضيحة التي فجرها إدوارد سنودن كانت حقيقية وليست وهمية او مفبركة، والرأي العام العالمي في العالم بأسره استحق أن يعرف الحقيقة, وان يدرك اي نوع من انواع الحريات الزائفة والوهمية يعتقدون أنهم يتمتعون بها، واي نوع من حقوق الإنسان وحرية الصحافة المنتهكة من قبل حكومات الغرب والتي يمارسونها على شعوبهم.

ان الصحافة البريطانية تفتقر منذ فترة طويلة هذه “الحريات” التي تحدث عنها صاحب السمو الملكي السيد جون كاسون واعطي فيها محاضرات لمصر عن معني الحريات وحقوق الصحافة في الدستور بالرغم ان دستور بلاده ليس فيه اية حقوق للصحافة.

هل تسمح المملكة المتحدة او الولايات المتحدة الامريكية لأي اجنبي يحمل تأشيرة دخول سياحة وغير مسموح بها بالعمل حتى اذا كان صحفي ان يمارس الصحافة على اراضيها بدون تصريح عمل او رخصة عمل رسمية؟ واذا كانت قضية ادوارد سنودين التي كانت حقيقية وبها مستندات موثقة عن قضية تجسس كبري تمارسها امريكا على مواطنيها وعلى دول العالم وقامت السلطات في بريطانيا بقمع الصحافة وحبس الصحفيين بهذا الشكل لقتل الفضيحة, فكيف اذا تتعامل السلطات البريطانية مع الصحفيين الذين ينشرون اخبار مفبركة على اراضيها او من يعملون في الصحافة بدون رخصة او تصريح عمل رسمي؟

أي نوع من الحريات هذه التي يتحدثون عنها وتتمتع بها الولايات المتحدةالامريكية  وانجلترا؟ في حين أن وكالات الاستخبارات قامت ومازالت تقوم بمراقبة و جمع المعلومات عن المكالمات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني واستخدام الإنترنت من المواطنين العاديين ؟! أي نوع من الحرية هذا يستمتع به من يطلقون عليه  “المجتمع الحر” أو “حرية الصحافة” وهو يجري تحت الإستجواب البرلماني والجنائي ؟!

ما هو تعريف الحرية او ماذا تعني الحرية للسيد جون كاسون المندوب السامي البريطاني في مصر؟ عندما يكون من الواضح انه لدينا اكثر من تعريف واحد “للحرية”, فهي في الاساس تعتمد او قائمة على من نتحدث واين تحدث ؟ لا أعتقد أن هؤلاء الذين هم على شاكلة السيد كاسون يشعرون بأي خجل من المعايير الصارخة المزدوجة والأكاذيب المستمرة وتضليل الرأي العام الدولي التي يتم ممارستها بشكل دائم.

سواء جون كاسون أو الحكومة البريطانية شاؤا ام رفضوا، مصر دولة مستقلة، وكلمة مصر و قراراتها تأتي من رأس مصر نفسها، وبالتأكيد ليس من بريطانيا أو أي بلد آخر من خلال ممارسة سياسة لوي الذراع للضغط ولتوجيه 90 مليون مواطن مصري كما يحلوا لهم, لتنفيذ مايريدون وليس مانقرره نحن في شأننا الداخلي من خلال قضاء مستقل.

انا في الحقيقة ارجو واتمني ان السيد جون كاسون يتحلي بنفس الجرأة التي هاجم بها وانتقد استقلال النظام القضائي المصري والسيادة المصرية على اراضيها، في ان ينقل الي حكومته رد فعل الشعب المصري تجاهه كممثل للمملكة المتحدة انه  لم يعد مرحبا به وجوده على الاراضي المصرية بإعتباره السفير البريطاني في مصر، بعد بيانه الذي اقل مايوصف به انه “وقح” و يعتبر ليس إهانة لاستقلال القضاء المصري، ولكن هو في الواقع إهانة مباشرة للشعب المصري الذي هو الوحيد الذي لديه الحق في تقرير شأنه الداخلي وهو ايضا الوحيد الذي من حقه ان يقبل او يرفض اي وضع داخلي وليس السفيرالانجليزي الاجنبي الذين لا يمثل الشعب المصري ولكن هو يمثل بلده فقط لاغير.

ان مصر دولة مستقلة عظيمة و عريقة ولم تولد بالأمس مثل العديد من دويلات هذا العالم, ولأنها دولة بهذا الحجم والمقام العظيم فهي بالتأكيد لا تحتاج لشهادة حسن سير وسلوك من اي احد مهما كان, ولكنني اعتقد وبشدة ان السيد جون كاسون سفير انجلترا في مصر هو في الحقيقة من يحتاج الي شهادة حسن سير وسلوك حينما يترك مصر ويذهب الي دولة اخري ليتم اعتماد اوراقه فيها.

تحيا مصر حرة مستقلة

ايمان نبيه

مصرية وافتخر

هذا المقال مترجم من الانجليزية للعربية وقد تم مراجعة المقال باللغة الانجليزية من الناحية النحوية واللغوية, فقبل كل شيء هذا المقال موجه الي نيافة معالي سفير المملكة المتحدة في مصر – الي من يهمه الامر لقرائته باللغة الانجليزية, اضغط هنا

نُشرت بواسطة

رأيان حول “يا سيادة المندوب السامي البريطاني, مصر لم تعد مستعمرتكم الملكية”

  1. اتمنى على السفير البريطانى ان يدرس التاريخ و انه حفيد لصوص نهبو ثروات مصر و افريقيا و جنودنا ساعدوهم فى الحرب العالميه التى لازال ابناء مصر يعانون من اثارها فى العلمين و الالغام التى تكلف مصر مبالغ و ارواح عن اى عداله تتحدث عن اى عداله يا حفيد اللصوص و القتله تتحدث لن ننسى الدماء الذكيه التى رأ”يناها ببورسعيد بأسلحتكم و حقارتكم حين تتحدث عن مصر تحدث بأحترام نحن احفاد الفراعنه و اصحاب حضاره جائنا صحابه رسول الله و استضفنا المسيح و عاش على ارضنا و ترعرع موسى و هارون و يوسف وذى الكفل و و و وو اما انت تاريخكم كسجل اى مجرم مليئ بالنهب و السلب لا فرق بينكم و داعش و اتمنى ان يتوقف التعاون مع الشركات البريطانيه لانكم لا ترضون بغير امتصاص دماء و هذا مارأيته فى تعاملكم معنا حين زرنا بلادكم واستغلالكم للسائحين نصابون خمس نجوم و بشياكه فجأه اصبحتم ملائكه

  2. Is it possible or logic a killer and thieves to comment on court decisions is the British Ambassador ignorant about his country history How his country have stolen Egypt for years for example The Cotton Industries in England was based on Egyptian cotton planted by force and slavery labor system I think this ambassador has no idea about the black history of his country how they have killed thousands of Egyptians and most recently in 1956 war and still the blood of the Egyptians bleed and flowing at El Alamein because of the British land mines they have planted their during the world war caused many victims and disabilities to the Egyptians This ignorant ambassador must aware that he lives in a country with a great history rooting and existing for more than 7000 years in the human history we did not kill attack or we did not steal any one we are the descendants’ of the pharaohs not the descendants of murderers and thieves like he is He should be a sham of him self

اترك تعليق