رسالة الي السيد الفاضل / عدلي منصور

السيد الفاضل عدلي منصور،

ياسيدي الفاضل اغضبني بشدة ان سيادتكم بتطلبوا حوار مع شباب جبهة الانقاذ وائتلافات ثورية حنجورية لا يمتون للواقع ولا للشارع المصري بصلة لا من قريب ولا من بعيد، ومازالوا يمارسون التعالي والتكبر سواء تجاه الشعب المصري او موؤسسات الدولة. واغضبني اكثر ان هؤلاء الشباب رفضوا الدعوة للحوار بحجة انه شو اعلامي واستقطاب!

من يمثل هؤلاء الشباب يافندم؟ لا يمثلون الا انفسهم. سواء ائتلاف ثوري او جبهة انقاذ الي اخره من الاسماء وجميعها يحتاج فريق انقاذ ينجدها من الفشل الذريع  والوهم الذي يعيشون فيه. خرجت علينا منذ ال25 من يناير ومارست ضدنا سياسة الاقصاء والاتهامات وتقسيمنا على قوائم شرف وعار. الي متي ياسيدي الرئيس سنستمر في سياسة التدليل لشباب جاحد متكبر لا يسمع الا صوته ولا يري الا نفسه في مرايته العمياء؟!

الي متي سنكذب على انفسنا وعلى شعبنا ان شباب الائتلافات الثورية وجبهة الانقاذ هم من يمثلون الشباب المصري؟ ارجوكم انزلوا الي الشارع المصري واسالوا اي شاب مناضل مكافح يعمل في صمت واسألوه من يمثله في مصر؟ من دعاه الي حوار؟ من اهتم به ومن اخذ منه تفويض عام رسمي ليمثله في لقاء رئاسة؟

ياسيادة الرئيس الشباب الحقيقي الذي يحتاج منكم لحوار هو الذي يعمل اكثر من عمل يوميا لتوفير للقمة العيش. الشباب الحقيقي الذي سيتشرف بالجلوس معكم بلا تكبر او تعالي هو الذي يعول اسرة بكاملها ويعمل اكثر من 12 ساعة ويقف على قدميه من الصباح حتى ساعات متأخرة من الليل ليرجع بيته ببضعة جنيهات ليسد احتياجات اسرته بالكاد.

شباب مصر الحقيقي هو الذي يعمل ويدرس ويكافح من اجل مستقبل لم يجلس معه احد ليطمئنه ان مستقبله سيكون في ايد امينة تسانده وتدفعه للامام ليتحمل مصاعب الحياة ويكمل جهاده اليومي حتى يصل الي مايتمناه ويرجوه.

هؤلاء الشباب الذين اتحدث عنهم هم الجبهة الحقيقية التي تحتاج من سيادتكم ان تدعوهم لحوار لأنهم اكثر من يستطيع التعبير عن الشباب في واقعنا الحقيقي.

ماذا قدم شباب جبهة الانقاذ او الائتلافات الثورية الحنجورية لمصر غير التعالي والتكبر والتحدث بإسم شعب مصر الذي لم يفوضهم في يوم من الايام للتحدث بإسمه. وهذا التعالي والتكبر وحب الشهرة الذي جعلهم ينبهرون بصورهم على شاشات الفضائيات وافقدهم اي شعبية في الشارع. ماذا قدموا لمصر غير انهم كانوا ناشطين جدا على مواقع التواصل الاجتماعي يجمعون متابعين ومعجبين بالالاف والملايين وظنوا ان المصريين على مواقع التواصل هم الشعبية الساحقة التي ستساندهم في الشارع؟ لم ينفعهم اعداد متابعيهم على مواقع التواصل في اي عمل كانوا طامحين او طامعين فيه سواء في انتخابات او منصب رسمي في الدولة.

الشباب الكادح المطحون ليس لديه وقت ليضيعه على مواقع التواصل وللأسف لا تهتم به وسائل الاعلام لأنه مغمور يناضل في صمت ولا يشعر به احد. الشباب المكافح هو من لديه يد يحبها الله ورسوله وهم اولي بأن الرئاسة تدعوهم للحوار. حتى وان كانت مصر في مرحلة انتقالية ولا تستطيع ان تمنح هؤلاء الشباب وعود قريبة في المستقبل، ولكن مجرد اللقاء معهم او مع من يمثلهم بشكل حقيقي يعطيهم امل في الغد وان الدولة تهتم بهم وستقدم لهم مايطمحون فيه حتى وان كان في الغد البعيد.

لن يكون من الصعب ان تجد الرئاسة هؤلاء الشباب الذين اتحدث عنهم لأنهم متواجدين يوميا في كل شوارع مصر، لن تجدوا لهم ائتلاف ولا جبهة تمثلهم ياسيدي الرئيس لأنهم يمثلون انفسهم وتستطيعون التواصل معهم في اطلاق دعوة من قبل الرئاسة انكم ترحبون بإقامة حوار مع من يمثل الشباب المصري في كل القطاعات والمجالات ويختاره الشباب من بينهم وليس من جبهة انقاذ ولا ائتلافات ثورية لا تمثل الا مصالحها فقط ولا تعبر عن قطاع الشباب العريض في مصر.

وفقكم الله لما فيه خير مصر واهلها،

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام

مواطنة مصرية وافتخر

نُشرت بواسطة

اترك تعليق